ميرزا حسين النوري الطبرسي
337
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
للخبر الذي أشار اليه في السؤال المتفق عليه بين الفريقين كما يأتي ذكر سنده وشرح متنه وقول بعض الأئمة ( ع ) كما تقدم في الباب الأول ما معناه : قولنا في اليقظة والمنام واحد ، ولذا قد يخرجونه شاهدا ومؤيدا ، مضافا إلى ما تقدم بأسانيد متعددة من أن رؤيا المؤمن جزء من سبعين جزءا من أجزاء النبوة ، وفي رواية ومنهم من يعطي على الثلث . واما القسم الثالث فالمنام من الطرق الواضحة الجلية للاهتداء اليه كما لا يخفى على من تأمل فيما اودعناه في الباب الأول ، والأخبار التي صدرنا في خلال فوائد الرؤيا ، وفي تعقيب صلاة الكاملة التي رواها الشيخ الطوسي والسيد بن طاوس والعلامة والشهيد بطرق عديدة في أعمال يوم الجمعة : وأرني في نومي من علامات اجابتك وتباشير قبولك واقبالك ما اغتبط به في الدنيا والآخرة ، وقد كان لكثير من اولي الألباب اعتناء عظيم به ، وكان مفتاحهم في حل المشاكل ومعتمدهم من بين الوسائل . قال رضي الدين بن طاوس في كشف المحجة لولده : وقد جعلتك بأمر اللّه جل جلاله عبد مولانا المهدي ( عج ) ومتعلقا عليه ، وقد احتجناكم مرة عند حوادث حدثت لك اليه ورأيناه في عدة مقامات في منامات ، وقد تولى قضاء حوائجك بأنعام عظيم في حقنا وحقك ، لا يبلغ وصفي اليه ، هذا ويستثني من هذا القسم الأهوال العظيمة العجيبة المعدة لما بعد الموت ، فان جل الناس لا يطيقون مشاهدة بعض العجائب الموجودة في هذا العالم مع بقاء المشاكلة والارتباط ، فكيف بما يتقطع من تصوره للقلب النياط . روى الحسين بن حمدان عن أحمد بن صالح عن عسكر مولى أبي جعفر محمّد بن علي الرضا ( ع ) قال : دخلت عليه وهو جالس في وسط إيوان له يكون طوله عشرة أذرع في عرض عشرة اذرع فوقفت بباب الإيوان بإزائه فقلت في نفسي : سبحان اللّه ما أشد سمرة مولاي وأضوى جسده ؟ واللّه ما استتممت هذا الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده وامتلأ به الإيوان إلى سقفه ومع جوانب حيطانه ، ثم رأيت لونه قد اظلم حتى صار كالليل الدامس ، ثم ابيض